النسفي
58
طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية
وعن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أنّه كان محرما فأنشد : فهنّ يمشين بنا هميسا * إن تصدق الطّير ننك لميسا فقيل له : أترفث وأنت محرم ؟ فقال : إنّما يحرم الرّفث بحضرة النّساء ، ومعنى البيت : أنّه يقول : فهنّ : أي النّوق يمشين ، هو فعل لازم ، وقد تعدّى ههنا بالباء الذي في قوله : بنا هميسا : أي مشيا خفيفا لا صوت فيه « 1 » . إن تصدق الطّير : إن تحقّق الفأل الذي تفألنا بالطّير . ننك أي نجامع لميسا : أي الجارية التي اسمها هذا . وحديث وقص النّاقة محرما في أخاقيق جرذان ، مرّ في آخر كتاب الصّلاة . ولا بأس بالمصبوغ إذا غسل بحيث لا ينفضّ . قيل : أي لا يتناثر صبغه « 2 » . وقيل : أي لا يفوح ريحه ، من حدّ دخل . روى هذا التفسير ابن هشام عن محمّد رحمه اللّه تعالى . والبرنس : كساء المحرم « 3 » . الشّعث : التّفل ، يقال : شعث ، من حدّ علم ، فهو شعث وأشعث : أي مغبرّ الرأس « « 1 » » ، والتّفل : غير التّطيّب « « 2 » » ، وصرفه من حدّ علم . وكلما لقيت ركبا : بتسكين الكاف ، أي ركبانا ، جمع راكب ، أو علوت شرفا : أي صعودا ونحوه ، الشّرف : المكان المرتفع من الأرض « « 3 » » . شعار الحجّ : أي علامته ، والشّعائر : العلامات ، جمع شعيرة وهي ما جعل علما على الطّاعة ، والإشعار : الإعلام بتدمية السّنام « « 4 » » . والحجّ المبرور : أي المقبول ، يقال برّه اللّه برا ، من حدّ علم أي قبله ، ويقولون للحاجّ في الدّعاء : برّ حجّك ، على ما لم يسمّ فاعله ، وبرّ على الظّاهر : أي صلح وحسن ، ويقال : الحجّ المبرور الذي لا يخالطه مأثم . والبيع المبرور : الذي لا يدخله شبهة ولا خيانة .
--> ( 1 ) قال في القاموس : الهمس كل خفي أو أخفى ما يكون من صوت القدم . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 2 / 260 ] . ( 2 ) قال في القاموس : نفض الثوب حركه لينتفض واستنفضه وتنفضه والصبغ ذهب بعض لونه والنفاضة ما سقط من المنفوض . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 2 / 346 ] . ( 3 ) قال في القاموس : البرنس بالضم قلنسوة طويلة أو كل ثوب رأسه منه . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 2 / 200 ] . « 1 » قال الفيروزأبادي : الأشعث أي المغبر الرأس . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 1 / 168 ] . « 2 » ذكره الفيروزأبادي وقال : تفل كفرح تغيّرت رائحته . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 3 / 340 ] . « 3 » قال الفيروزأبادي : الشّرف محرّكة العلوّ والمكان العالي . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 3 / 157 ] . « 4 » ذكره الفيروزأبادي وقال : وأشعر البدنة أعلمها وهو أن يشقّ جلدها أو يطعنها حتى يظهر الدم والشعيرة البدنة المهداة والجمع شعائر . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 2 / 60 ] .